خطة ريال مدريد لإعادة بناء خط دفاعه استعدادًا للمستقبل

23 فبراير 2026 - 6:08 م

يواصل ريال مدريد تحركاته القوية خلال الفترة الحالية من أجل إعادة تشكيل خطه الدفاعي، في ظل التراجع الواضح الذي شهده هذا الخط خلال موسم 2025-2026. المعاناة الدفاعية لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت نتيجة تراكم عدة عوامل أبرزها الإصابات المتكررة وتقدم بعض العناصر الأساسية في العمر، وهو ما دفع إدارة النادي لوضع خطة شاملة تهدف إلى بناء دفاع أكثر صلابة واستقرارًا على المدى القريب والبعيد. وتشير ملامح هذه الخطة إلى إمكانية الاستغناء عن أسماء كبيرة مثل أنطوان روديجر ودافيد ألابا، في إطار سياسة الإحلال والتجديد التي يتبناها النادي.

بداية المشروع من صيف العام الماضي

بدأت ملامح مشروع تجديد الدفاع الملكي منذ الصيف الماضي، عندما حسم ريال مدريد صفقة المدافع الشاب هويسن قادمًا من بورنموث، بعد دفع قيمة الشرط الجزائي التي بلغت 58 مليون يورو. هذه الخطوة عكست إدراك الإدارة لحجم الأزمة في مركز قلب الدفاع، خاصة في ظل التراجع البدني الواضح لبعض اللاعبين الأساسيين، وتكرار غيابهم عن المباريات الحاسمة. ومع توالي المباريات، تأكد أن الحلول المؤقتة لم تعد كافية، وأن الفريق بحاجة إلى إعادة بناء حقيقية تبدأ من الخط الخلفي.

وتفاقمت الأزمة أكثر بعد الإصابة الخطيرة التي تعرض لها إيدير ميليتاو، حيث خضع لعملية جراحية في الركبتين، ولا يزال يواجه صعوبات بدنية خلال فترة التعافي. هذا الغياب المؤثر فرض على الجهاز الفني الاعتماد على حلول اضطرارية، ودفع الإدارة إلى التفكير بجدية في سوق الانتقالات، مع إعادة تقييم الخيارات المتاحة داخل النادي.

الرهان على الشباب والحلول الداخلية

في ظل هذه الظروف، اتجه ريال مدريد إلى البحث عن حلول من داخل أسواره، مع التركيز على تصعيد بعض المواهب الشابة. ويأتي خوان مارتينيز، لاعب فريق كاستيا، في مقدمة هذه الخيارات، حيث يحظى بثقة كبيرة من جانب النادي رغم صغر سنه. ورغم تعرضه لإصابة قوية في الركبة قبل عامين، فإن المؤشرات الحالية تؤكد تطوره وقدرته على المنافسة مع الفريق الأول مستقبلًا.

كما تضع إدارة النادي أعينها على المدافع جاكوبو رامون، الذي يقدم موسمًا لافتًا مع نادي كومو الإيطالي. وكان ريال مدريد قد باعه في وقت سابق مقابل 2.5 مليون يورو، مع بند يسمح بإعادته مقابل 8 ملايين يورو. مشاركاته المنتظمة وتقييماته الإيجابية هذا الموسم جعلته خيارًا واقعيًا ضمن خطط التدعيم الدفاعي.

مستقبل غامض لروديجر وألابا

مع اقتراب نهاية الموسم، يزداد الغموض حول مستقبل روديجر وألابا، إذ ينتهي عقداهما بنهاية العام الحالي. ورغم ما قدماه من مستويات مميزة منذ انضمامهما في صفقات انتقال حر، إلا أن الإصابات المتكررة أثرت بشكل واضح على استمراريتهما داخل الملعب. ويبدو موقف ألابا أكثر تعقيدًا، في ظل عدم قدرته على استعادة مكانه الأساسي وارتفاع راتبه، ما يقلل من فرص استمراره.

في المقابل، يحتفظ روديجر بفرصة أفضل للبقاء، مستفيدًا من استقراره النسبي داخل الملعب ودوره القيادي داخل غرفة الملابس. ومع ذلك، يبقى القرار النهائي مرهونًا بمدى جاهزيته البدنية واستمراره في تقديم مستويات قوية حتى نهاية الموسم، قبل أن تحسم إدارة ريال مدريد موقفها بشكل رسمي خلال الفترة المقبلة.