الأهلي يطعن على حكم تعويض ريبيرو بـ588 ألف دولار

26 فبراير 2026 - 3:20 م

أعلن الأهلي رسميًا أنه سيقدم طعنًا أمام المحكمة الرياضية الدولية “كاس”، ضد الحكم الصادر من غرفة أوضاع اللاعبين التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا، لصالح الإسباني خوسيه ريبيرو، المدير الفني السابق للفريق الأحمر. وذكر المستشار القانوني لقطاع كرة القدم بالنادي، الدكتور عبدالله شحاتة، في البيان الرسمي، أن الحكم يقضي بتعويض إجمالي قدره 588 ألف دولار، ويشمل هذا المبلغ الشرط الجزائي المنصوص عليه في العقد لمدة ثلاثة أشهر. وأكد شحاتة أن الخطوة القانونية تمثل جزءًا من الإجراءات المتبعة لحماية حقوق النادي المالية والقانونية.

خلفية القضية وأسباب النزاع

رحل ريبيرو عن تدريب الأهلي في شهر أغسطس الماضي بعد فترة قصيرة استمرت حوالي 96 يومًا فقط، عقب الخسارة أمام فريق بيراميدز بنتيجة 2-0 في مباراة أثرت على مسار الفريق آنذاك. وبعد انتهاء فترة قيادته، تقدم المدرب الإسباني بشكوى رسمية ضد النادي، مطالبًا بصرف مستحقاته المالية المتأخرة عن فترة عمله، وهو ما أشعل الخلاف القانوني بين الطرفين وأدى في النهاية إلى صدور الحكم لصالحه من غرفة أوضاع اللاعبين التابعة للفيفا.

موقف الأهلي واستراتيجية الطعن

أكد الدكتور عبدالله شحاتة أن الطعن أمام “كاس” ليس مجرد إجراء شكلي، بل يمثل خطوة قانونية أساسية ضمن درجات التقاضي الأخرى المتاحة للنادي، مشيرًا إلى أن الإجراءات ستكتمل خلال ثلاثة أسابيع تقريبًا بعد استلام الأهلي حيثيات القرار الصادر لمصلحة المدرب. وأضاف أن الحكم الحالي ليس نهائيًا، وأن النادي ملتزم باتباع جميع الإجراءات القانونية لضمان حماية حقوقه، مع الإشارة إلى أن أي حكم جديد صادر عن “كاس” قد يعدل أو يلغي التعويض الحالي بحسب ما تراه المحكمة.

تفاصيل الاتفاق السابق والمستحقات

وفقًا لتقارير سابقة، كان يحق لريبيرو الحصول على راتب ثلاثة أشهر في حال فسخ التعاقد مع الأهلي. وفي البداية، توصل النادي إلى اتفاق مع المدرب على حصوله على مبلغ 98 ألف دولار، إلا أن ريبيرو تراجع عن هذا الاتفاق لاحقًا، ما أدى إلى تصاعد الأزمة القانونية وصدور الحكم النهائي لصالحه بمبلغ التعويض الكامل، وهو ما دفع الإدارة لاتخاذ خطوة الطعن لضمان حماية مصالح النادي.

الدروس المستفادة وأهمية وضوح العقود

تسلط هذه القضية الضوء على التحديات القانونية والإدارية التي تواجه الأندية الكبرى عند فسخ العقود مع المدربين، وتبرز ضرورة وضع بنود واضحة في العقود وتوثيق جميع التفاصيل المالية لضمان حقوق جميع الأطراف، وتجنب أي نزاعات مستقبلية قد تؤثر على استقرار الفريق وإدارته المالية. كما تؤكد أهمية التعامل مع أي خلاف عبر القنوات القانونية الرسمية لضمان احترام الإجراءات الدولية والمحلية في مجال كرة القدم.